الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

11

تنقيح المقال في علم الرجال

ثمّ قال صاحب التكملة : إنّ الذي تقدّم في تعداد الزهّاد في الكشي ، أنّ الحسن كان يلقى الناس بما يهوون ، ويتصنّع للرئاسة . وكان رئيس القدرية ، وهذا طعن فيه ، يعارض ما نقله عن كتاب سليم من عظم الشأن . وما ذكره من أنّه كان يتّقي ، ينافيه أنّه كان يتصنّع للرئاسة ، وأنّه كان رئيس القدرية . انتهى . وأقول : ما نسبه إلى الكشي « 1 » صحيح ، فإنّه ذكر ذلك في حقّ الرجل ، نقلا عن الفضل بن شاذان . وقد أسبقنا نقل كلام الكشي في الزهّاد الثمانية ، في الفائدة الثانية عشرة من مقدمة الكتاب « 2 » . ويوافقه ما في شرح ابن أبي الحديد « 3 » ، من قوله : وممّن قيل عنه إنّه كان يبغض عليا عليه السلام ويذمّه ، الحسن البصري ، روى عنه حماد بن سلمة أنّه قال : لو كان علي عليه السلام يأكل الحشف في المدينة ، لكان خيرا له ممّا دخل فيه . وروى « 4 » عنه أنّه كان من المخذّلين عن نصرته . ورووا « 5 » عنه أنّ عليا عليه السلام رآه وهو يتوضّأ للصلاة ، وكان

--> ( 1 ) الكشي في رجاله : 97 برقم 154 ، قال : والحسن كان يلقى أهل كل فرقة بما يهوون ، ويتصنّع للرئاسة ، وكان رئيس القدرية . ( 2 ) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 1 / 196 ( الطبعة الحجرية ) . ( 3 ) نهج البلاغة 4 / 95 . ( 4 ) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 / 95 . ( 5 ) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 / 95 ، وقال المبرد في الكامل كما في